في ( الأساس ) ، قال شيخنا : ذهبت طائفة منهم السهيلي إلى أن التعدية بالباء تلزم المصاحبة ، وبغيرها لا تلزم ، فإذا قلت : ذهب به فمعناه : صاحبه في الذهاب ، وإذا قلت أذهبه أو ذهبه تذهيبا فمعناه : صيره ذاهبا وحده ولم يصاحبه ، وبقي على ذلك أسراه وأسرى به وتعقبوه بنحو ﴿ ذهب الله بنورهم ﴾ ( البقرة : 17 ) فإنه لا يمكن فيه المصاحبة ، لاستحالتها ، وقال بعض أئمة اللغة والصرف : إن عدي الذهاب بالباء فمعناه الإذهاب ، أو بعلى فمعناه النسيان ، أو بعن فالترك ، أو بإلى فالتوجه ، وقد أورد أبو العباس ثعلب : ذهب وأذهب في ( الفصيح ) ، وصحح التفرقة ، انتهى ، قلت : ويقولون : ذهب الشأم ، فعدوه بغير حرف ، وإن كان الشأم ظرفا مخصوصا ، شبهوه بالمكان المبهم .
( و ) من المجاز ( المذهب : المتوضأ ) لأنه يذهب إليه ، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان إذا أراد الغائط أبعد في المذهب ) وهو مفعل من الذهاب ، وعن الكسائي : يقال لموضع الغائط : الخلاء والمذهب والمرفق ، والمرحاض ، وهو لغة الحجازيين . ( و ) من المجاز : المذهب : ( المعتقد الذي يذهب إليه ) وذهب فلان لذهبه أي لمذهبه الذي يذهب فيه . ( و ) المذهب ( : الطريقة ) يقال : ذهب فلان مذهبا حسنا ، أي طريقة حسنة ، ( و ) المذهب ( : الأصل ) حكى اللحياني عن الكسائي : ما يدرى له أين مذهب ، ولا يدرى له مذهبه أي لا يدرى أين أصله .
( و ) المذهب ( بضم الميم ) اسم ( الكعبة ) زيدت شرفا .
( و ) المذهب من الخيل : ما علت حمرته صفرة ، والأنثى : مذهبة ، وإنما خص الأنثى بالذكر لاءنها