تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزيز : ﴿ والله خلق كل دآبة من مآء فمنهم من يمشى على بطنه ﴾ ( النور : 45 ) ولما كان لما يعقل ولما لا يعقل قيل ( فمنهم ) ولو كان لما لا يعقل لقيل فمنها أو فمنهن ، ثم قال : من يمشي على بطنه ، وإن كان أصلها لما لا يعقل لأنه لما خلط الجماعة فقال منهم جعلت العبارة بمن ، والمعنى كل نفس دابة ، وقوله عز وجل : ﴿ ما ترك على ظهرها من دآبة ﴾ ( فاطر : 45 ) قيل : من دابة من الإنس والجن وكل ما يعقل ، وقيل إنما أراد العموم ، يدل على ذلك قول ابن عباس : ( كاد الجعل يهلك في جحره بذنب ابن آدم ) .

والدابة : التي تركب ( و ) قد ( غلب ) هذا الاسم ( على ما يركب ) من الدواب ، ( و ) هو ( يقع على المذكر ) والمؤنث ، وحقيقته الصفة ، وذكر عن رؤبة أنه كان يقول : قرب ذلك الدابة . لبرذون له ، ونظيره من المحمول على المعنى قولهم : هذا شاة ، قال الخليل : ومثله قوله تعالى : ﴿ 2 . 027 هذا رحمة من ربي ﴾ ( الكهف : 98 ) وتصغير الدابة *!دويبة ، الياء ساكنة ، وفيها إشمام من الكسر ، وكذلك ياء التصغير إذا جاء بعدها حرف مثقل في كل شيء ( ودابة الأرض من ) أحد ( أشراط الساعة أو أولها ) كما روى عن ابن عباس قيل : إنها دابة طولها ستون ذراعا ، ذات قوام ووبر ، وقيل هي مختلفة الخلقة ، تشبه عدة من الحيوانات ( تخرج بمكة من جبل الصفا ينصدع لها ) ليلة جمع ( والناس سائرون إلى منى ، أو من ) أرض ( الطائف ، أو ) أنها تخرج ( بثلاثة أمكنة ثلاث مرات ) كما ورد أيضا ، وأنها تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء ، وفي وجخه المؤمن نكتة بيضاء ، فتفشو نكتة الكافر حتى يسود منها وجهه أجمع ، وتفشو نكتة المؤمن حتى يبيض منها وجهه أجمع ، فيجتمع الجماعة على المائدة فيعرف المؤمن من الكافر ، ويقال إن

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٣٩٣