وعن ابن الأعرابي : الخلبة : الحلقة من الليف ، واليفة : خلبة وخلبة وقال :
كأن وريداه رشاءا خلب
وفي الحديث ( أتاه رجل وهو يخطب فنزل إليه وقعد على كرسي خلب ، قوائمه من حديد ) الخلب : الليف ، ومنه الحديث ( وأما موسى فجعد آدم ، على جمل أحمر مخطوم بخلبة ) وقد يسمى الحبل نفسه حلبة ، ومنه الحديث ( بليف خلبة ) على البدل ، وفيه ( أنه كان له وسادة حشوها خلب ) .
( و ) الخلب والخلب ( : الطين ) عامة ، عن ابن الأعرابي ، قال رجل من العرب لطباخه : ( خلب ميفاك حتى ينضج الرودق ) خلب أي طين ، ويقال للطين : خلب ، والميفى : طبق التنور ، والرودق : الشواء ، ( أو ) هو ( صلبه اللازب ، أو أسوده ) وقيل : هو الحمأة ، وفي حديث ابن عباس ، وقد حاجه عمر في قوله تعالى : ﴿ تغرب فى عين حمئة ﴾ ( الكهف : 86 ) فقال عمر : حامية ، فأنشد ابن عباس بيت تبع :
فرأى مغيب الشمس ع هد مآبها
في عين ذي خلب وثأط حرمد
الخلب : الطين والحمأة .
( وماء مخلب كمحسن ذو خلب ) هو الطين . وقد أخلب .
( و ) الخلب ( كقبر : السحاب ) الذي يرعد ويبرق و ( لا مطر فيه ) وقال ابن الأثير : الخلب هو السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ، ثم يخلف وينقشع ، وكأنه من الخلابة ، وهي الخداع بالقول اللطيف ( و ) من المجاز قولهم ( البرق الخلب ) وهو الذي لا غيث فيه ، كأنه خادع يومض حتى تطمع بمطره ثم يخلفك ( و ) يقال ( برق الخلب وبرق خلب ) فيضافان ، وفي نسخة برق خلب على الوصفية أي ( المطمع المخلف )