تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ذو الرمة يصف صائدا رمى الوحش :

طوى شخصه حتى إذا ما تودقت

على هيلة من كل أوب تهالها

على هيلة أي فزع من كل أوب أي من كل وجه ، ورمى أوبا أو أوبين ، أي وجها أو وجهين ، ورمينا *!أوبا أو *!أوبين ، أي رشقا أو رشقين ، وسيأتي في ندب .

( و ) الأوب ( : ورود الماء ليلا ) *!أبت الماء *!وتأوبته ، إذا وردته ليلا ، *!والآيبة : أن ترد الإبل الماء كل ليلة ، أنشد ابن الأعرابي :

لا تردن الماء إلا آيبه

أخشى عليك معشرا قراضبه

سود الوجوه يأكلون الآهبه

( و ) قيل : الأوب ( جمع آيب ) يقال : رجل آيب من قوم أوب ، ويقال : إنه اسم للجمع ، ( *!كالأواب *!والأياب ) بالضم والتشديد فيهما .

ورجل *!أواب : كثير الرجوع إلى الله تعالى من ذنبه . *!والأواب : التائب . في ( لسان العرب ) : قال أبو بكر : في قولهم رجل أواب سبعة أقوال ، تقدم منها اثنان ، والثالث المسبح قاله سعيد بن جبير ، والرابع المطيع ، قاله قتادة ، والخامس : الذي يذكر ذنبه في الخلاء فيستغفر الله منه ، والسادس الحفيظ ، قالهما عبيد بن عمير ، والسابع الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ، قلت : ويريد بالمسبح : صلاة الضحى عند ارتفاع النهار وشدة الحر ، ومنه صلاة *!الأوابين حين ترمض الفصال .

( *!وآبه الله : أبعده ) ، دعاء عليه ، وذلك إذا أمرته بخطة فعصاك ثم وقع فيما يكره فأتاك فأخبرك بذلك ، فعند ذلك تقول له : *!آبك الله ، وأنشد :

*!فآبك هلا والليالي بغرة

تلم وفي الأيام عنك غفول

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٣٥