قال ابن بري : وحقه أن يذكر في ( حأب ) وقد ذكر ( في أول الفصل ) وتقدم في الشرح ما يتعلق به هناك ، وفي المثل ( *!حوبك هل يعتم بالسمار ) أي ازجر زجرا فعل يبطأ بالسمار ، كسحاب : لبن كثر ماؤه ، أي إذا كان قراك سمارا فما الإبطاء ؟ يضرب لمن يمطل ثم يعطي قليلا ، استدركه شيخنا .
| 2 ( فصل الخاء ) 2
|خبب
: ( *!الخب ) بالفتح ( : الخداع ) وهو ( الجربز ) كقنفذ ، الذي يسعى بين الناس بالفساد ، ورجل *!خب ، وامرأة *!خبة ( ويكسر ) أوله ، وأما المصدر فبالكسر لا غير ، وقول شيخنا : صريح إطلاق المصنف كما يقتضيه اصطلاحه أن الخب إنما يقال بالفتح وصرح الجوهري بأنه يقال بالفتح والكسر ، ففي كلامه قصور ، عجيب ، وكأنه سقط من نسخته قوله : ويكسر ، كما هو ظاهر ، وفي ( لسان العرب ) : رجل خب وخب : خداع جربز خبيث منكر ، وهو الخب *!والخب ، قال الشاعر :
وما أنت *!بالخب الختور ولا الذي
إذا استودع الأسرار يوما أذاعها
وفي الحديث ( لا يدخل الجنة خب ولا خائن ) وفي آخر ( المؤمن غر كريم والكافر خب لئيم ) فالغر : الذي لا يفطن للشر ، والخب ضد الغر وهو الخداع المفسد ، ورجل خب ضب ، ويقال : ما كنت *!خبا ، وقال ابن سيرين : إني لست *!بخب ولكن الخب لا يخدعني .
( و ) *!الخب ( : الحبل ) بالحاء المهملة ، ويوجد في بعض النسخ بالجيم وهو غلط ، ( من الرمل اللاطيء ) اللاصق ( بالأرض ) ، نقله الصاغاني .
( و ) الخب ( : سهل بين حزنين تكون فيه الكمأة ) ، قاله أبو عمرو ، وأنشد لعدي بن زيد قال لنديمه عبد هند بن لخم .