للواحد ( منها ) حليبة ولا حلابة ، ومنه المثل :
لبث قليلا تلحق الحلائب
وأنشد الباهلي للجعدي :
وبنو فزارة إنه
لا تلبث الحلب الحلائب
حكى عن الأصمعي أنه قال : لا تلبث الحلائب حلب ناقة حتى تهزمهم ، قال : وقال بعضهم : لا تلبث الحلائب أن تحلب عليها ، تعاجلها قبل أن تأتيها الأمداد ، وهذا زعم أثبت .
( و ) الحلبة : ( : واد بتهامة ) ، أعلاه لهذيل ، وأسفله لكنانة ، وقيل بين أعيار وعليب يفرغ في السرين ، ( و ) الحلبة ( محلة ببغداد ) من المحال الشرقية ، ( منها ) أبو الفرج ( عبد المنعم بن محمد ) بن عرندة ( الحلبي ) البغدادي ، سمع أحمد بن صرما ، وعلي بن إدريس ، وعنه الفرضي .
( و ) الحلبة ( بالضم : نبت ) له حب أصفر يتعالج به ، وينبت فيؤكل ، قاله أبو حنيفة ، والجمع حلب ، وهو ( نافع للصدر ) أي أمراضها ، و ( السعال ) بأنواعه ( والربو ) الحاصل من البلاغم ، ( و ) يستأصل مادة ( البلغم والبواسير ، و ) فيه منافع لقوة ( الظهر ، و ) تقريح ( الكبد ، و ) قوة ( المثانة ، و ) تحريك ( الباءة ) مفردا ومركبا ، على ما هو مبسوط في التذكرة وغيرها من كتب الطب ، وهو طعام أهل اليمن عامة ، وفي حديث خالد بن معدان ( لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا ) قال ابن الأثير : الحلبة : حب معروف .
قلت : والحديث رواه الطبراني في الكبير من طريق معاذ بن جبل ، ولكن سنده لا يخلو عن نظر ، كذا