تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السقاء فهو إحلابة الحي ، وقيل : الإحلابة والإحلاب من اللبن : أن تكون إبلهم في المراعي ، فمهما حلبوا جمعوا فبلغ وسق بعير حملوه إلى الحي ، تقول منه : أحلبت أهلي ، يقال : قد جاء بأحلابين وثلاثة أحاليب ، وإذا كانوا في الشاء والبقر ففعلوا ما وصفت قالوا : جاءوا بإمخاضين وثلاثة أماخيض ، وتقول العرب : ( إن كنت كاذبا فحلبت قاعدا ) يريدون أن إبله تذهب فيفتقر فيصير صاحب غنم ، فبعد أن كان يحلب الإبل قائما صار يحلب الغنم قاعدا ، وكذا قولهم ( ماله حلب قاعدا وأصبح باردا ) أي حلب شاة وشرب ماء باردا لا لبنا حارا ، وكذا قولهم : ( حلب الدهر أشطره ) أي اختبر خير الدهر وشره ، كل ذلك في ( مجمع الأمثال ) للميداني ، والحلوب : ما يحلب ، قال كعب ابن سعد الغنوي يرثي أخاه .

يبيت الندى يا أم عمر و ضجيعه

إذا لم يكن في المنقيات حلوب

في جملة أبيات له ، والمنقيات جمع منقية ، ذات النقي ، وهو الشحم ، وكذلك الحلوبة ، وإنما جاء بالهاء لأنك تريد الشيء الذي يحلب ، أي الشيء الذي اتخذوه ليحلبوه ، وليس لتكثير الفعل ، وكذلك : الركوبة وغيرها ( وناقة حلوبة وحلوب ) للتي تحلب ، والهاء أكثر ، لأنها بمعنى مفعولة ، قال ثعلب : ناقة حلوبة : ( محلوبة ) وفي الحديث ( إياك والحلوب ) أي ذات اللبن ، يقال : ناقة حلوب ، أي هي مما تحلب ، والحلوب والحلوبة سواء ، وقيل : الحلوب الاسم ، والحلوبة الصفة ( وحلوبة الإبل والغنم الواحدة ( منه ) فصاعدا ) قال اللحياني ، ومنه حديث أم معبد ( ولا حلوبة في البيت ) أي شاة تحلب ( ورجل حلوب : حالب ) أي فهو على أصله في المبالغة ، وقد أهمله الجوهري في ( لسان العرب ) : وكذلك كل فعول إذا كان في معنى مفعول تثبت فيه الهاء ، وإذا كان في

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٣٠٥