مكرم ، وقيل : غير موسد ، والأول أحسن ، قال الأزهري : لا أعرف التحسيب بمعنى الدفن في الحجارة ولا بمعنى التكفين ، والمعنى في قوله غير محسب أي غير موسد ، وقد أنكره ابن فارس أيضا كالأزهري ، ونقله الصاغاني . ( وحسبه تحسيبا : وسده ، و ) حسبه ( : أطعمه وسقاه حتى شبع وروي ، كأحسبه ، وتحسب ) الرجل ( : توسد و ) من المجاز : تحسب الأخبار ( : تعرف وتوخى ) وخرجا يتحسبان الأخبار : يتعرفانها ، وعن أبي عبيد : ذهب فلان يتحسب الأخبار أي يتحسسها ويتجسسها بالجيم يطلبها ، تحسبا ، وفي حديث الأذان ( أنهم كانوا يجتمعون فيتحسبون الصلاة فيجيئون بلا داع ) أي يتعرفون ويتطلبون وقتها ويتوقعونه ، فيأتون المسجد قبل الأذان ، والمشهور في الرواية ( يتحينون ) أي يطلبون حينها ، وفي حديث بعض الغزوات ( أنهم كانوا يتحسبون الأخبار ) أي يتطلبونها ( و ) تحسب الخبر ( : استخبر ) عنه حجازية ، وقال أبو سدرة الأسدي ، ويقال إنه هجيمي :
تحسب هواس وأيقن أنني
بها مفتد من واحد لا أغامره
يقول تشمم هواس وهو الأسد ناقتي فظن أنى أتركها له ولا أقاتله .
( واحتسب ) فلان ( عليه : أنكر ) عليه قبيح عمله ( ومنه المحتسب ) ، يقال : هو محتسب البلد ، ولا تقل محسبه ، ( و ) احتسب ( فلان ابنا ) له ( أو بنتا إذا مات كبيرا ، فإن مات صغيرا ) لم يبلغ الحلم ( قيل : افترطه ) فرطا ، وفي الحديث ( من مات له ولد فاحتسبه ) أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته ، معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها ( واحتسب بكذا أجرا عند الله : اعتده ، ينوي به وجه الله ) وفي الحديث ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ) أي طلبا لوجه الله تعالى وثوابه ، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لاءن له حينئذ