تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقد حسب ) الرجل بالضم ( حسابة ) بالفتح ( كخطب خطابة ) ، هكذا مثله أئمة اللغة كابن منظور والجوهري وغيرهما . وتبعهم المجد ، فلا يتوجه عليه قول شيخنا : ولو عبر بكرم كرامة كان أظهر ، ( وحسبا ، محركة ، فهو حسيب ) أنشد ثعلب :

ورب حسيب الأصل غير حسيب

أي له آباء يفعلون الخير ولا يفعله هو ، ورجل كريم الحسب ( من ) قوم ( حسباء ) .

( وحسب ، مجزوم ، بمعنى كفى ) ، قال سيبويه : وأما حسب فمعناها الاكتفاء ، و ( حسبك درهم ) أي ( كفاك ) ، وهو اسم ، وتقول ) حسبك ذلك ، أي كفاك ذلك ، وأنشد ابن السكيت :

ولم يكن ملك للقوم ينزلهم . .

إلا صلاصل لا يلوى على حسب

قوله لا يلوى على حسب ، أي يقسم بينهم بالسوية ولا يؤثر به أحد ، وقيل : ( لا يلوى على حسب ) أي لا يلوى على الكفاية لعوز الماء وقلته ، ويقال : أحسبني ما أعطاني أي كفاني ، كذا في الأساس وفي ( لسان العرب ) وسيأتي .

( وشيء حساب : كاف ، ومنه ) في التنزيل العزيز ﴿ عطآء حسابا ﴾ ( النبأ : 36 ) أي كثيرا كافيا ، وكل من أرضي فقد أحسب ، ( وهذا رجل حسبك من رجل ) ومررت برجل حسبك من رجل . مدح للنكرة ، لأن فيه تأويل فعل ( كأنه قال : محسب لك ( أي كاف لك ) أو كافيك ( من غيره ، للواحد والتثنية والجمع ) لأنه مصدر وتقول في المعرفة : هذا عبد الله حسبك من رجل ، فتنصب حسبك على الحال وإن أردت الفعل في حسبك قلت : مررت برجل في حسبك قلت : مررت برجل أحسبك من رجل ، وبرجلين أحسباك ، وبرجال أحسبوك ، ولك أن تتكلم بحس مفردة ، تقول : رأيت زيدا حسب ، كأنك قلت

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٢٧٢