تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل لهما ، ( أو ) الحسب ( : الكرم أو ) هو ( الشرف في الفعل ) حكاه ابن الأعرابي ، وتصحف على شيخنا فرواه : في العقل واحتاج إلى التكلف ( أو ) هو ( الفعال الصالح ) ، وفي نسخة : الفعل ، والنسب : الأصل الحسن مثل الجود والشجاعة وحسن الخلق والوفاء . وفي الحديث ( تنكح المرأة لمالها وحسبها وميسمها ودينها ، فعليك بذات الدين تربت يداك ) قال ابن الأثير قيل النسب ها هنا : الفعال الحسن ، قال الأزهري : والفقهاء يحتاجون إلى معرفة الحسب لأنه مما يعتبر به مهر مثل المرأة إذا عقد النكاح على مهر فاسد ( أو ) هو ( الشرف الثابت في الآباء ) دون الفعل . وقال شمر في غريب الحديث : الحسب الفعال الحسن له ولآبائه ، مأخوذ من اتلحسابه إذا حسبوا مناقبهم ، وقال المتلمس :

ومن كان ذا نسب كريم ولم يكن

له حسب كان اللئيم المذمما

ففرق بين الحسب والنسب ، فجعل النسب عدد الآباء والأمهات إلى حيث انتهى ، ( أو ) الحسب هو ( البال ) : أي الشأن ، وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال : ( حسب المرء دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله ) وفي آخر أن النبي صلى الله عليه وسلمقال : كرم المرء دينه ، ومروءته عقله ، وحسبه خلقه ) ورجل شريف ورجل ماجد له آباء متقدمون في الشرف ، ورجل حسيب ورجل كريم بنفسه ، قال الأزهري : أراد أن الحسب يحصل للرجل بكرم أخلاقه وإن لم يكن له نسب ، وإذا كان حسيب الآباء فهو أكرم له ( أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء ، والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم ) قاله ابن السكيت واختاره الفيوفي ، فجعل المال بمنزلة شرف النفس والآباء ، والمعنى أن الفقير ذا الحسب لا يوقر ولا يحتفل به ، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون ، وفي حديث وفد

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٢٧٠