المعاملات حسابا لاءنه يعلم به ما فيه كفاية ليس فيها زيادة على المقدار ولا نقصان ، وقد يكون الحساب مصدر المحاسبة ، عن مكي ، ويفهم من عبارة ثعلب أنه اسم مصدر . وقوله تعالى : ﴿ والله سريع الحساب ﴾ ( البقرة : 202 ) أي حسابه واقع لا محالة ، وكل واقع فهو سريع ، وسرعة حساب الله أنه لا يشغله حساب واحد عن محاسبة الآخر ، لأنه سبحانه لا يشغله سمع عن سمع ولا شأن عن شأن ، وقوله تعالى : ﴿ يرزق من يشآء بغير حساب ﴾ ( البقرة : 212 ) أي بغير تقتير ولا تضييق ، كقولك : فلان ينفق بغير حساب ، أي يوسع النفقة ولا يحسبها ، وقد اختلف في تفسيره فقال بعضهم : بغير تقدير على أحد بالنقصان ، وقال بعضهم : بغير محاسبة ، أي لا يخاف أن يحاسبه أحد عليه ، وقيل : بغير أن حسب المعطى أن يعطيه أعطاه من حيث لم يحتسب ، فجائز أن يكون معناه : من حيث لا يقدره ولا يظنه كائنا ، من حسبت أحسب أي ظننت ، وجائز أن يكون مأخوذا من حسبت أحسب ، أراد من حيث لم يحسبه لنفسه . كذا في ( لسان العرب ) ، وقد أغفله شيخنا . ( و ) حسبه أيضا ( حسبة ) مثل القعدة والركبة ، حكاه الجوهري ، وابن سيده في ( المحكم ) ، وابن القطاع والسرقسطي وابن درستويه وصاحب الواعي ، قال النابغة :
فكملت مائة فيها حمامتها
وأسرعت حسبة في ذلك العدل
أي حسابا ، وروي الفتح ، وهو قليل ، أشار له شيخنا .
( و ) الحساب والحسابة : عدك الشيء وحسب الشيء ، يحسبه حسبا وحسابا و ( حسابة ) أورده ابن درستويه وابن القطاع والفهري ( بكسرهن ) أي في المصادر المذكورة ما عدا الأولين ( : عده ) أنشد ابن الأعرابي لمنظور بن مرثد الأسدي :