تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيف الدولة ، ذكره أبو فراس بن خمدان فقال :

ويوم على ظهر الأحيدب مظلم

جلاه ببيض الهند بيض أزاهر

أتت أمم الكفار فيه يؤمها

إلى الحين ممدود المطالب كافر

فحسبي به يوم الأحيدب وقعة

على مثلها في العز تثنى الخناصر

وقال أبو الطيب المتنبي :

نثرتهم يوم الأحيدب نثرة

كما نثرت فوق العروس الدراهم

( وحداب كقطام ) مبني على الكسر ( : السنة المجدبة ) الشديدة القحط ، ( و ) حداب ( : ع ، ويعرب ) أي يستعمل معربا أيضا ، نقله الفراء ، وهو المعروف المشهور ، قال جرير :

لقد جردت يوم الحداب نساؤكم

فساءت مجاليها وقلت مهورها

( و ) الحداب ( ككتاب : ع بحزن بني يربوع ، له يوم ) معروف ( و ) قال أبو حنيفة : الحداب : ( جبال بالسراة ) ينزلها بنو شبابة ، قوم من فهم بن مالك .

( والحديبية ) مخففة ( كدويهية ) نقله الطرطوشي في ( التفسير ) ، وهو المنقول عن الشافعي ، وقال أحمد بن عيسى : لا يجوز غيره ، وقال السهيلي : التخفيف أكثر عند أهل العربية ، وقال أبو جعفر النحاس : سألت كل من لقيت ممن وثقت بعلمه من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا على أنها مخففة ، ونقله البكري عن الأصمعي أيضا ، ومثله في المشارق والمطالع ، وهو رأس أهل العراق ( وقد تشدد ) ياؤها ، كما ذهب إليه أهل المدينة ، بل عامة الفقهاء والمحدثين ، وقال بعضهم : التخفيف هو الثابت عند المحققين ، والتثقيل عند أكثر المحدثين ، بل كثير من اللغويين والمحدثين أنكر التخفيف ، وفي ( العناية ) : المحققون على التخفيف كما قاله الشافعي وغيره ، وإن جرى

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٢٤٦