جنوب ، وإذا تفرقا قيل : شملت ريحهما ، ولذلك قال الشاعر :
لعمري لئن ريح المودة أصبحت
شمالا لقد بدلت وهي جنوب
وقول أبي وجزة :
مجنوبة الأنس مشمول مواعدها
من الهجان ذوات الشطب والقصب
قال ابن الأعرابي : يريد أنها تذهب مواعدها مع الجنوب ، ويذهب أنسها مع الشمال ، وفي ( التهذيب ) الجنوب من الرياح : حارة ، وهي تهب في كل وقت ، ومهبها ما بين مهبى الصبا والدبور مما يلي مطلع سهيل ، وحكى الجوهري عن بعض العرب أنه قال : الجنوب حارة في كل موضع إلا بنجد فإنها باردة ، وبيت كثير عزة حجة له :
جنوب تسامي أوجه القوم مسها
لذيذ ومسراها من الأرض طيب
وهي تكون اسما وصفة عند سيبويه ، وأنشد :
ريح الجنوب مع الشمال وتارة
رهم الربيع وصائب التهتان
وهبت جنوبا دليل على الصفة عند أبي عثمان ، قال الفارسي ( ليس بدليل ، ألا ترى إلى قول سيبويه إنه قد يكون حالا ) ما لا يكون صفة كالقفيز والدرهم .
( ج جنائب ) ، زاد في ( التهذيب ) : وأجنب ، وقد ( جنبت ) الريح تجنب ( جنوبا ) وأجنبت أيضا ، أي هبت جنوبا ( وجنبوا بالضم ) أي ( أصابتهم ) الجنوب ، فهم مجنوبون ، وجنب القوم أي أصابتهم الجنوب ، أي في أموالهم ، قال ساعدة بن جؤية :
ساد تجرم في البضيع ثمانيا
يلوي بعيقات البحار ويجنب
أي أصابته الجنوب ، كذا في ( لسان العرب ) ، وكذلك القول في الصبا والدبور والشمال ، وجنبت الريح