تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني لما قد كان بيني وبينها

لموف وإن شط المزار المجانب

( وجنبه ) أي الشيء ( وتجنبه واجتنبه وجانبه وتجانبه ) كلها بمعنى ( : بعد عنه ، و ) جنبته الشيء . و ( جنبه إياه ، وجنبه كنصره ) يجنبه ( وأجنبه ) أي نحاه عنه ، وقرىء ( وأجنبني وبني ) بالقطع ، ويقال : جنبته الشر ، وأجنبته وجنبته بمعنى واحد ، قاله الفراء والزجاج .

( ورجل جنب ككتف : يتجنب قارعة الطريق مخافة ) طروق ( الأضياف ، و ) رجل ذو جنبة ( الجنبة : الاعتزال ) عن الناس ، أي ذو اعتزال عن الناس متجنب لهم ، ( و ) الجنبة أيضا : ( : الناحية ) يقال : قعد فلان جنبة ، أي ناحية واعتزل الناس ، ونزل فلان جنبة : ناحية ، وفي حديث عمر رضي الله عنه ( عليكم بالجنبة فإنها عفاف ) قال الهروي : يقول : اجتنبوا النساء والجلوس إليهن ولا تقربوا ناحيتهن ، وتقول ، فلان لا يطور بجنبتنا ، قال ابن بري : هكذا قال أبو عبيدة بتحريك النون ، قال : وكذا رووه في الحديث ( وعلى جنبتي الصراط أبواب مفتحة ) وقال عثمان بن جني : قد غري الناس بقولهم : أنا في ذراك وجنبتك ، بفتح النون ، قال : والصواب إسكان النون ، واستشهد على ذلك بقول أبي صعترة البولاني :

فما نطفة من حب مزن تقاذفت

به جنبتا الجودي والليل دامس

بأطيب من فيها وما ذقت طعمه

ولاكنني فيما ترى العين فارس

متفرس ، ومعناه : استدللت برقته وصفائه على عذوبته وبرده . وتقول : مروا يسيرون جنابيه وجنابتيه وجنبتيه أي ناحيتيه ، كذا في ( لسان العرب ) .

( و ) الجنبة ( : جلد ) ، كذا في النسخ كلها ، وفي ( لسان العرب ) : جلدة ( للبعير ) أي من جنبه يعمل منها

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ١٨٨