تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل في القضية أن إذا استغنيتم

وأمنتم فأنا البعيد الأجنب

وفي الحديث ( الجانب المستغزر يثاب من هبته ) أي أن الغريب الطالب إذا أهدى إليك هدية ليطلب أكثر منه فأعطه في مقابلة هديته ، والمستغزر : هو الذي يطلب أكثر مما أعطى ، ويقال : رجل أجنب وأجنبي ، وهو البعيد منك في القرابة ، وفي حديث الضحاك ( أنه قال لجارية : هل من مغربة خبر ؟ قال على جانب الخبر ) أي على الغريب القادم ، ويجمع جانب على جناب كرمان ( والاسم الجنبة ) أي بسكون النون مع فتح الجيم ( والجنابة ) أي كسحابة ، قال الشاعر :

إذا ما رأوني مقبلا عن جنابة

يقلون من هاذا وقد عرفوني

ويقال : نعم القوم هم لجار الجنابة ، أي لجار الغربة ، والجنابة : ضد القرابة ، وقال علقمة بن عبدة :

وفي كل حي قد خبطت بنعمة

فحق لشأس من نداك ذنوب

فلا تحرمني نائلا عن جنابة

فإني امرؤ وسط القباب غريب

( عن جنابة ) أي بعد وغربة يخاطب به الحارث بن جبلة ، يمدحه وكان قد أسر أخاه شأسا فأطلقه مع جملة من بني تميم ، وفي الأساس : ولا تحرمني عن جنابة ، أي من أجل بعد نسب وغربة ، أي لا يصدر حرمانك عنها ، كقوله : ﴿ 2 . 014 وما فعلته عن اءمري ﴾ ( الكهف : 82 ) انتهى ، ثم قال : ومن المجاز : وهو أجنبي عن كذا ، أي لا تعلق له به ولا معرفة ، انتهى . والمجانب : المساعد ، قال الشاعر :

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ١٨٧