الغمد ) الذي يغمد فيه السيف ، وقد روى البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال : لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلمالمشركين بالحديبية صالحهم على أن يدخل هو وأصحابه من قابل ثلاثة أيام ولا يدخلونها إلا بجلبان السلاح . وفي رواية فسألته : ما جلبان السلاح ؟ قال : القراب بما فيه ، قال أبو منصور : القراب : هو الغمد الذي يغمد فيه السيف ، ففي عبارة المؤلف تسامح ، وفي ( لسان العرب ) : ورواه القتيبي بالضم والتشديد قال : أوعية السلاح بما فيها ، قال : ولا أراه سمي به إلا بجفائه ، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية : جلبانة ، وفي بعض الروايات ( ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ) ، السيف والقوس ونحوهما ، يريد ما يحتاج إليه في إظهاره والقتال به إلى معاناة ، لا كالرماح فإنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها ، وإنما اشترطوا ذلك ليكون علما وأمارة له لسلم ، إذ كان دخولهم صلحا ، انتهى ، ونقل شيخنا عن ابن الجوزي : جلبار بكسر الجيم واللام وتشديد الموحدة أيضا ، ونقله الجلال في الدر النثير وقد أغفله الجماهير .
( والينجلب ) على صيغة المضارع ( : حرزة للتأخيذ ) أي يؤخذ بها الرجال ، ( أو ) هي ( للرجوع بعد الفرار ) ، وقد ذكرها الأزهري في الرباعي فقال : ومن خرزات الأعراب : الينجلب ، وهو للرجوع بعد الفرار ، وللعطف بعد البغض ، وحكى اللحياني عن العامرية : إنهن يقلن :
أخذته بالينجلب
فلا يرم ولا يغب
ولا يزل عند الطنب
قلت : وحكى ابن الأعرابي ، قال : تقول العرب .
أعيذه بالينجلب
إن يقم وإن يغب
( والتجليب : المنع ) ، يقال : جلبته عن كذا وكذا تجليبا ، أي