تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) في الحديث المشهور والمخرج في ( الموطإ ) وغيره من كتب الصحاح قوله صلى الله عليه وسلم ( لا جلب ولا جنب ) محركة فيهما . قال أهل الغريب : ( الجلب ) أن يتخلف الفرس في السباق فيحرك وراءه الشيء يستحث به ، فيسبق ، والجنب : أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر فيرسل ، حتى إذا ( دنا ) تحول راكبه على الفرس المجنوب فأخذ السبق ، وقيل : الجلب ( : هو أن يرسل ( في الحلبة ) فتجتمع له جماعة تصيح به ليرد ) ، بالبناء للمفعول ، ( عن وجهه ) .

والجنب : أن يجنب فرس جام فيرسل من دون الميطان ، وهو الموضع الذي ترسل فيه الخيل .

( أوهو ) أي الجلب : ( أن لا تجلب الصدقة إلى المياه و ) لا إلى ( الأمصار ، ولكن يتصدق بها في مراعيها ) ، وفي ( الصحاح ) : والجلب الذي ورد النهي عنه هو أن لا يأتي المصدق القوم في مياههم لاءخذ الصدقات ، ولكن يأمرهم بجلب نعمهم إليه ، وهو المراد من قول المؤلف ( : أو أن ينزل العامل موضعا ثم يرسل من يجلب ) بالكسر والضم ( إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ) ، وقيل الجلب : هو إذا ركب فرسا وقاد خلفه آخر يستحثه ، وذلك في الرهان ، وقيل : هو إذا صاح به من خلفه واستحثه للسبق ، ( أو ) هو ( : أن ) يركب فرسه رجلا فإذا قرب من الغاية ( يتبع الرجل فرسه فيركض خلفه ويزجره ويجلب عليه ) ويصيح به ، وهو ضرب من الخديعة ، فالمؤلف ذكر في معنعى الحديث ثلاثة أقوال ، وأخصر منها قول أبي عبيد : الجلب في شيئين : يكون في سباق الخيل ، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره فيجلب عليه أو يصيح حثا له ، ففي ذلك معونة للفرس على الجري ، فنهي عن ذلك ،

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ١٦٨