الألف في الثاني ، ثم قال بعدما نقل من ( الصحاح والمجمل ) : إن المد تصحيف ظاهر ، فلم أجد في النسخ مع كثرتها وتعددها عندي ، لا في نسخة صحيحة ، ولا سقيمة ، فضلا عن الأصول الصحيحة ، وأظن والله أعلم هذا من عندياته ، أو سهو من ناسخ نسخته ، وأنت خبير بأن هذا وأمثال ذلك لا يؤاخذ به المؤلف ، ثم قال : وأغرب منه قول الخفاجي في العناية : جربان القميص أي طوقه ، بفتح الجيم وكسر الراء وشد الباء ، فإنه إن صح فقد أغفله أرباب التأليف ، وإلا فهو سبق قلم ، صوابه بكسر الجيم إلخ .
قلت : القياس مع الخفاجي ، فإنه هكذا هو مضبوط بالفارسية على الأفصح كربيان بفتح الأول وكسر الثاني ، فلما عرب بقى مضبوطا على حاله ، ثم رأيت في ( المحكم ) مثل ما ذكرنا ، والحمد لله على ذلك .
( وجربان السيف ) كعثمان ( وجربانه ) مضموما مشددا ( : حده ، أو شيء ) مخروز ( يجعل فيه السيف وغمده وحمائله ) وعلى الأول أنشد للراعي :
وعلى الشمائل أن يهاج بنا
جربان كل مهند عضب
وقال الفراء : الجربان أي مضموما مشددا : قراب السيف الضخم ، يكون فيه أداة الرجل وسوطه وما يحتاج إليه وفي الحديث ( والسيف في جربانه ) أي غمده ، كذا في ( لسان العرب ) .
( وجربه ) تجريبا ، على القياس و ( تجربة ) غير مقيس ( : اختبره ) وفي ( المحكم ) : التجربة من المصادر المجموعة ويجمع على التجارب والتجاريب ، قال النابغة :
إلى اليوم قد جربن كل التجارب
وقال الأعشى :
كم جربوه فما زادت تجاربهم
أبا قدامة إلا المجد والفنعا