فإنه مصدر مجموع معمل في المفعول به ، وهو غريب ، كذا في ( المحكم ) ، وقد أطال في شرح هذا البيت فراجعه .
( و ) يقال : ( رجل مجرب ، كمعظم : ) قد ( بلي ) كعني ( ما عنده ) أي بلاه غيره ، ( ومجرب ) على صيغة الفاعل كمحدث : قد ( عرف الأمور ) وجربها ، فهو بالفتح مضرس قد جربته الأمور وأحكمته ، وبالكسر فاعل ، إلا أن العرب تكلمت به بالفتح ، وفي ( التهذيب ) : المجرب : الذي قد جرب في الأمور وعرف ما عنده ، قال أبو زيد : من أمثالهم ( أنت على المجرب ) قالته امرأة لرجل سألها بعد ما قعد بين رجليها : أعذراء أنت أمن ثيب قالت له : ( أنت على المجرب ) يقال عند جواب السائل عما أشفى على علمه ، وفي الأساس ، وفي المثل ( لا إلاه لمجرب ) قالوا كأنه برىء من إلاهه لكثرة حلفه به كاذبا ( أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه ) ( ودراهم مجربة ) أي ( موزونة ) ، عن كراع ، وقالت عجوز في رجل كان بينه وبينه خصومة فبلغها موته :
سأجعل للموت الذي التف روحه
وأصبح في لحد بجدة ثاويا
ثلاثين دينارا وستين درهما
مجربة نقدا ثقالا صوافيا
وقال العباس بن مرداس السلمي :
إني إخال رسول الله صبحكم
جيشا له في فضاء الأرض أركان
فيهم أخوكم سليم ليس تارككم
والمسلمون عباد الله غسان
وفي عضادته اليمنى بنو أسد
( والأجربان : بنو عبس وذبيان
فالصواب على هذا رفع ذبيان معطوف على قوله بنو عبس ، كذا قاله ابن بري ، وفي الأساس : ومن المجاز : تألب عليه الأجربان ، وهما عبس وذبيان .