( أو ) الجربة هي الأرض ( المصلحة لزرع أو غرس ) حكاها أبو حنيفة ، ولم يذكر الاستعارة ، كذا في ( المحكم ) ، قال : والجمع : جرب كسدرة وسدر وتبنة وتبن ، وقال ابن الأعرابي : الجرب القراح وجمعه جربة ، وعن الليث : الجربة : البقعة الحسنة النبات وجمعها جرب ، قال الشاعر :
وما شاكر إلا عصافير جربة
يقوم إليها قارح فيطيرها
والذي في ( المحكم ) ( شارح ) بدل ( قارح ) يجوز أن يكون الجربة ها هنا أحد هذه الأشياء المذكورة ، كذا في ( لسان العرب ) ( و ) الجربة ( : جلدة أو بارية توضع على شفير البئر لئلا ينتثر ) ، بالثاء المثلثة وفي نسخة بالشين المعجمة ، كذا نص ابن سيده في ( المحكم ) ( الماء في البئر ، أو ) هي جلدة ( توضع في الجدول ليتحدر عليها الماء ) ، وعبارة المحكم : يتحدر عليه الماء .
( و ) جربة ، بلا لام ، كما ضبطها ابن الأثير ( بالفتح : ة بالمغرب ) ، كذا قاله ابن منظور أيضا ، وقال شيخنا : هذه القرية بلدة عظيمة بإفريقية في جزيرة البحر الكبير ، ليست من أرض المغرب المنسوبة إليها ، وأهل المغرب يعدونها من بلاد الشرق ، وليست منها ، بل هي جزيرة في وسط البحر في أثناء بحر إفريقية .
قلت : وقد ذكر ابن منظور أنه جاء ذكرها في ترجمة رويفع بن ثابت في الاستيعاب وغيره . ورويفع ابن ثابت هذا جد ابن منظور ، وقد ساق نسبه إليه .
( والجراب ) ، بالكسر ( ولا يفتح أو ) الفتح ( لغية ) إشارة إلى الضعف ( فيما حكاه ) القاضي ( عياض ) بن موسى اليحصبي في المشارق عن القزاز ( وغيره ) كابن السكيت ، ونسبه الجوهري وابن منظور للعامة ( : المزود أو الوعاء ) ، معروف ، فهو أعم من المزود ، وقيل : هو وعاء من إهاب