تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام المؤلف دال على أنها ممدودة ، وهو الثابت في الصحيح ، وجزم غيره بكونها مقصورة ، كذا في المطالع والمشارق ، وفيهما نسبة المد لكتاب البخاري ، قال شيخنا : قلت : وقد صوب النووي في شرح مسلم القصر قال : وكذالك ذكره الحازمي والجمهور ( وغلط ) ، كفرح ، وفي نسخة ، مشددا مبنيا للمفعول ( من قال بينهما ثلاثة أيام ) ، وهو قول ابن الأثير ، وقد وقع في رواية مسلم ، ونبه عليه عياض وغيره وقالوا : الصواب ثلاثة أميال ( وإنما الوهم من رواة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الإمام ( الدارقطني ) في كتابه ( وهي ) أي تلك الزيادة ( ما بين ناحيتي حوضي ) أي مقدار ما بين حافتي الحوض ( مما بين المدينة و ) بين هذين البلدين المتقاربين ( جرباء وأذرع ) ومنهم من صحح حذف الواو العاطفة قبل أذرح ، وقال ياقوت : وحدثني الأمير شرف الدين يعقوب بن محمد الهذباني قال : رأيت أذرح والجرباء غير مرة وبينهما ميل واحد أو أقل ، لأن الواقف في هذه ينظر هذه ، واستدعى رجلا من تلك الناحية ونحن بدمشق ، واستشهده على صحة ذلك فشهد به ، ثم لقيت أنا غير واحد من أهل تلك الناحية وسألتهم عن ذلك فكك قال مثل قوله ، وفتحت أذرح والجرباء في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلمسنة تسع ، صولح أهل أذرح على مائة دينار جزبة .

( والجريب ) من الأرض والطعام مقدار معلوم الذراع والمساحة ، وهو عشرة أقفزة ، لكل قفيز منها عشرة أعشراء ، فالعشير : جزء من مائة جزء من الجريب ، ويقال : أقطع الوالي فلانا جريبا من الأرض ، أي مبرز جريب ، وهو مكيلة معروفة ، وكذلك أعطاه صاعا من حرة الوادي أي مبرز صاع ، وأعطاه قفيزا ، أي مبرز قفيز ، ويقال : الجريب ( مكيال قدر أربعة أقفزة ) قاله ابن سيده ، قال شيخنا : وقال بعضهم : إنه يختلف

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ١٤٧