يكون إن كان عربيا جمع جدب جمع قلة ، ثم نزلوه منزلة المفرد ، لكونه علما ، فنسبوا إليه ثم خففوا ياء النسبة لكثرة الاستعمال ، والأظهر أنه عجمي ، وهو ( : د قرب برقة ) بينها وبين طرابلس المغرب ، بينه وبين زويلة نحو شهر سيرا ، على ما قاله ابن حوقل ، وقال أبو عبيد البكري : هي مدينة كبيرة في صحراء أرضها صفا وآبارها منقورة في الصفا ، لها بساتين ونخل ، كثيرة الأراك ، وبها جامع حسن بناه ( أبو ) القاسم بن المهدي ، وصومعة مثمنة ، وحمامات ، وفنادق كثيرة ، وأسواق حافلة ، وأهلها ذوو يسار ، أكثرهم أنباط ونبذ من صرحاء لواتة ، ولها مرس ى على البحر يعرف بالمادور ، على ثمانية عشر ميلا منها ، وهي من فتوح عمرو بن العاص ، فتحها مع برقة صلحا على خمسة آلاف دينار ، وأسلم كثير من بربرها ، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الأطرابلسي ويعرف بابن الأجدابي مؤلف كتاب كفاية المتحفظ ، وغيره كذا في ( المعجم ) لياقوت .
قلت : وأبو السرايا عامر بن حسان بن فتيان بن حمود بن سليمان الأجدابي الإسكندري ، عرف بابن الوتار ، من أهل الحديث سمع من أصحاب السلفي ، وتوفي سنة 654 كذا في ذيل الإكمال للصابوني .
|جذب
: ( جذبه ) أي الشيء ( يجذبه ) ، بالكسر ، جذبا ، وجبذه ، على القلب لغة تميم ( : مده ، كاجتذبه ) وقد يكون ذلك في العرض ( و ) روي عن سيبويه : جذب ( الشيء : حوله عن موضعه ) واجتذبه : استلبه ، كذا في المحكم ، وجذبه ( كجاذبه ) ، وقول الشاعر :
ذكرت والأهواء تدعو للهوى
والعيس بالركب يجاذبن البرى