على هذا وصف للمصدر ، والذي حكاه اللحياني : أرض جدوب ، ( وقد جدب ) المكان ( كخشن ، جدوبة ، وجدب ) ، بالفتح ، ( أجدب ) رباعيا ، والأجدب : اسم للمجدب ، كذا في ( المحكم ) ، وعام جدوب وأرض جدوب ، وفلان جديب الجناب ، وأجدبت السنة : صار فيها جدب .
وجادبت الإبل العام مجادبة إذا كان العام محلا فصارت لا تأكل إلا الدرين الأسود ، درين الثمام ، فيقال لها حينئذ : جادبت ، وفي ( المحكم ) : في الحديث ( وكانت فيه ) ، وفي نسخة : فيها ، ومثله في ( المحكم ) ( أجادب ) أمسكت الماء ، ( قيل : ) هي ( جمع أجدب ) الذي هو ( جمع جدب ) بالسكون كأكالب وأكلب وكلب ، قال ابن الأثير في تفسير الحديث : الأجادب : صلاب الأرض التي تمسك الماء ولا تشربه سريعا ، وقيل : هي الأرض التي لا نبات بها ، مأخوذ من الجدب وهو القحط ، قال الخطابي : وأما أجادب فهو غلط وتصحيف ، وكأنه يريد أن اللفظة أجارد بالراء والدال ، قال : وكذالك ذكره أهل اللغة والغريب ، قال : وقد روي أحادب ، بالحاء المهملة ، قال ابن الأثير : والذي جاء في الرواية أجادب بالجيم ، قال : وكذا جاء في صحيحي البخاري ومسلم ، انتهى ، قال شيخنا : قلت : أي فلا يعتد بغيره ، ولا ترد الرواية الثابتة الصحيحة بمجرد الاحتمال والتخمين ، ثم نقل عن عياض في المشارق ، وتبعه تلميذه ابن قرقول في المطالع : أجادب ، كذا رويناه في الصحيحين بدال مهملة بلا خلاف ، أي أرض جدبة غير خصبة ، قالوا : هو جمع جدب ، على غير قياس ، كمحاسن ، جمع حسن ، وروى الخطابي : أجاذب ، بالذال المعجمة ، وقال بعضهم : أحازب بالحاء والزاي وليس بشيء ، ورواه بعضهم : إخاذات ، جمع إخاذة ، بكسر الهمزة بعدها خاء معجمة مفتوحة خفيفة وذال معجمة ، وهي الغدران التي تمسك ماء السماء ، ورواه بعضهم : أجارد ، أي مواضع