نون جندب وعنصل وقنبر وخنفس زائدة ، لفقد فعلل ، ولزوم هذه النون البناء ، إذ لا يكون مكانه غيره من الأصول ، ولمجيء التضعيف في قنبر ، وأحد المضعفين زائد ، وما جهل تصريفه محمول على ما ثبت تصريفه ، وإذا ثبتت الزيادة في جندب بفتح الدال ، ثبتت في مضمومها ومكسور الجيم مفتوح الدال ، لأنهما بمعنى هذا كلام أبي حيان ، ومثله في الممتع ، انتهى كلام شيخنا : جراد م ) وقال اللحياني : هو دابة ، ولم يحلها ، كذا في ( المحكم ) ، وقيل : هو الذكر من الجراد ، وفسره السيرافي بأنه الصدى يصر بالليل ، ويقفز ويطير ، وفي ( المحكم ) : هو أصغر من الصدى يكون في البراري ، قال : وإياه عنى ذو الرمة بقوله :
كأن رجليه رجلا مقطف عجل
إذا تجاوب من برديه ترنيم
وقال الأزهري : والعرب تقول : ( صر الجندب ) يضرب للأمر الشديد يشتد حتى يقلق صاحبه ، والأصل فيه أن الجندب إذا رمض في شدة الحر لم يقر على الأرض وطأ فتسمع لرجليه صريرا ، وقيل : هو الصغير من الجراد .
وفي الصحابة من اسمه : جندب أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة ، وجندب ابن عبد الله ، وجندب بن حسان ، وجندب بن زهير ، وجندب بن عمار وجندب بن عمرو ، وجندب بن كعب ، وجندب بن مكيث وأبو ناجية جندب ، رضي الله عنهم ، وقال غيره : هو ضرب من الجراد ( واسم ) ، وفي حديث ابن مسعود ( كان يصلي الظهر والجنادب تنقز من الرمضاء ) أي تثب .
وجنادبة الأزد هم جندب بن زهير ، وجندب بن كعب من بني ظبيان ، وجندب بن عبد الله هو جندب الخير ، وفي التابعين : جندب بن كعب ، وجندب بن سلامة ، وجندب بن الجماح وجندب بن سليمان .