تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقيه خالد بن سلمة المخزومي فقال : ما أنت من حنظلة الأكرمين ، ولا سعد الأكثرين ، ولا عمر و الأغرين ، ولا من ضبة الأكياس ، وما في أدخير بعد هاؤلاء ، فقال جخدب : ولست في قريش من أهل نبوتها ، ولا من أهل خلافتها ، ولا من أهل سدانتها ، وما في قريش خير بعد هؤلاء .

قلت : وهو يروى عن عطاء ، وعنه سفيان الثوري ، كما نقله الحافظ .

|جدب

: ( الجدب : المحل ) نقيض الخصب ( : والعيب ) فهو مشترك أو مجاز كما أومأ إليه الراغب ، قاله شيخنا ، وجدب الشيء ( يجدبه ) كينصره ( ويجدبه ) كيضربه : عابه وذمه ، الوجهان عن الفراء ، واقتصر ابن سيده على الثاني ، وفي الحديث ( جدب لنا عمر السمر بعد عتمة ) أي عابه وذمه ، وكل عائب فهو جادب ، قال ذو الرمة :

فيا لك من خد أسيل ومنطق

رخيم ومن خلق تعلل جادبه

كذا في ( المحكم ) ، يقول : لم يجهد فيه مقالا ولا يجد عيبا يعيبه فيتعلل بالباطل ، وبالشيء يقوله وليس بعيب ( والجادب : الكاذب ، في ( المحكم ) : قال صاحب العين : وليس له فعل ، قال : وهو تصحيف ، قال أبو زيد : وأما الجادب بالجيم : العائب .

( والجندب ) بضم الدال ( والجندب ) بفتحها مع ضم أولهما ( والجندب كدرهم ) ، حكاه سيبويه في الثلاثي ، وفسره السيرافي بأنه الجندب ، كذا في ( المحكم ) ، وهي أضعف لغاته ، لأنه وزن قليل ، حتى قال أئمة الصرف : إنه لم يرد منه إلا ألفاظ أربعة ، وهو الذي نقله الجوهري عن الخليل ، قال شيخنا : ثم اختلف الصرفيون في نونه إذا كان مفتوح الثالث ، فقيل : إنها زائدة ، لفقد فعلل ، وقيل : أصلية ، وهو مخفف من الضم ، والأول أظهر ، لتصريحهم بزيادة نونه في جميع لغاته ، وفي كلام الشيخ أبي حيان أن

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ١٣٦