تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتصرفون في أمورهم ثم يثوبون إليه ، والجمع المثاب ، قال أبو إسحاق الزجاج : الأصل في مثابة مثوبة ، ولكن حركة الواو نقلت إلى الثاء ونبعت الواو الحركة فانقلبت ألفا ، قال : وهذا إعلال باتباع باب ثاب ، وقيل المثابة والمثاب واحد ، وكذلك قال الفراء : وأنشد الشافعي بيت أبي طالب :

*!مثابا لاءفناء القبائل كلها

تخب إليها اليعملات الذوامل

وقال ثعلب : البيت : مثابة ، وقال بعضهم : مثوبة ، ولم يقرأ بها .

قلت : وهذا المعنى لم يذكره المؤلف مع أنه مذكور في الصحاح ، وهو عجيب ، وفي الأساس : ومن المجاز : ثاب إليه عقله وحلمه ، وجمت مثابة البئر ، وهي مجتمع مائها وبئر لها *!ثائب أي ماء يعود بعد النزح وقوم لهم ثائب ، إذا وفدوا جماعة بعد جماعة .

وثاب ماله : كثر واجتمع ، والغبار : سطع وكثر . *!وثوب فلان بعد خصاصة . وجمت مثابة جهله : استحكم جهله ، انتهى ، وفي ( لسان العرب ) قال الأزهري وسمعت العرب تقول : الملأ بموضع كذا وكذا مثل ثائب البحر ، يعنون أنه غض رطب كأنه ماء البحر إذا فاض بعد جزر . وثاب أي عاد ورجع إلى موضعه الذي كان أفضى إليه ، ويقال : ثاب ماء البئر ، إذا عادت جمتها ، وما أسرع *!ثائبها ، وثاب الماء إذا بلغ إلى حاله الأول بعد ما يستقى ، وثاب القوم : أتوا متواترين ، ولا يقال للواحد ، وفي حديث عمر رضي الله عنه ( لا أعرفن أحدا انتقص من سبل الناس إلى *!مثاباتهم

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ١٠٧