يونس عن قوله عز وجل : ﴿ فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ﴾ قال : ثبة وثبات أي فرقة وفرق ، وقال زهير :
وقد أغدوا على ثبة كرام
نشاوى واجدين لما نشاء
قال أبو مصور : *!الثبات : جماعات في تفرقة ، وكل فرقة : ثبة ، وهذا من ثاب ، وقال آخرون : الثبة من الأسماء الناقصة ، وهو في الأصل ثبية ، فالساقط لام الفعل في هذا القول وأما في القول الأول فالساقط عين الفعل ، انتهى ، فإذا عرفت ذلك علمت أن عدم تعرض المؤلف لثبة بمعنى وسط الحوض في ثاب غفلة وقصور .
*!ومثاب ( البئر : مقام الساقي ) من عروشها على فم البئر ، قال القطامي يصف البئر وتهورها :
وما *!لمثابات العروش بقية
إذا استل من تحت العروش الدعائم
( أو ) *!مثاب البئر ( : وسطها ، *!ومثابتها : مبلغ جموم مائها ، و ) *!مثابتها ( : ما أشرف من الحجارة حولها ) يقوم عليها الرجل أحيانا كيلا يجاحف الدلو أو الغرب ( أو ) مثابة البئر : طيها ، عن ابن الأعرابي ، قال ابن سيده : لا أدري أعنى بطيها ( موضع طيها ) أم عنى الطي الذي هو بناؤها بالحجارة ، قال : وقلما يكون المفعلة مصدرا ، ( و ) المثابة ( : مجتمع الناس بعد تفرقهم ، *!كالمثاب ) وربما قالوا لموضع حبالة الصائد مثابة ، قال الراجز :
حتى متى تطلع *!المثابا
لعل شيخا مهترا مصابا
يعني بالشيخ الوعل . والمثابة : الموضع الذي يثاب إليه أي يرجع إليه مرة بعد أخرى ، ومنه قوله تعالى : ﴿ 2 . 009 واذ جعلنا البيت . . واءمنا ﴾ ( البقرة : 125 ) وإنما قيل للمنزل مثابة لاءن أهله