والذي في الأساس : ومن المجاز : أمرضه فلان : قارب إصابة حاجته : ولا يخفى أن هذا غير إصابة الرأي ، وقد اشتبه على المصنف حيث جعل أمرضه في إصابة الرأي ، وإنما هو أمرض الرجل بنفسه ، كما هو نص الصحاح وغيره من أمهات اللغة ، فتأمل . وأمرض الرجل : صار ذا مرض . ويقال : أتى فلانا فأمرضه ، أي وجده مريضا . ومن المجاز : التمريض في الأمور : التوهين فيها وأن لا تحكمها . وقيل : هو التضجيع ، وقد مرض في الأمر : ضجع فيه ، كما في الأساس . وقال ابن دريد : مرض الرجل في كلامه ، إذا ضعفه ، ومرض في الأمر ، إذا لم يبالغ فيه . والتمريض : حسن القيام على المريض . قال سيبويه : مرضه تمريضا : قام عليه ووليه في مرضه وداواه ليزول مرضه . جاءت فعلت هنا للسلب وإن كانت في أكثر الأمر إنما تكون للإثبات . والتمريض : تذرية الطعام عن أبي عمرو . ومن المجاز : ريح مريضة : ساكنة ، أو شديدة الحر ، أو ضعيفة الهبوب . وشمس مريضة ، إذا لم تكن منجلية صافية حسنة . وأرض مريضة ، أي ضعيفة الحال ، وأنشد أبو حنيفة :
% توائم أشباه بأرض مريضة % يلذن بخذراف المتان وبالغرب % وقيل معناه ، ممرضة ، عنى بذلك فساد هوائها . وقد تكون مريضة هنا بمعنى قفرة أو ساكنة الريح شديدة الحر .