قلت : ويروى : أدنى مزار لقائل ، من القيلولة . والقصيدة يرثي بها دبية السلمي سادن العزى ، وأمه هذلية . والفرط ، بالتحريك : المتقدم إلى الماء ، كالرائد في الكلإ ، أي يتقدم على الواردة فيهيئ لهم الأرسان والدلاء ويمدر الحياض ويستقي لهم ، وهو فعل بمعنى فاعل ، مثل تبع بمعنى تابع ، يكون للواحد والجمع ، يقال : رجل فرط ، وفي الحديث : أنتم لنا فرط ونحن لكم ) تبع وكان الحسن البصري إذا صلى على الصبي قال : اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا وفي الحديث : فأنا فرطكم على الحوض . وفيه أيضا : من كان له فرطان من أمتي دخل الجنة . وفي حديث ابن عباس قال لعائشة ، رضي الله عنهم : تقدمين على فرط صدق يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه . والفرط أيضا : الماء المتقدم لغيره من الأمواه ، وهو مجاز . ومن المجاز أيضا : الفرط : ما تقدمك من أجر وعمل . وكذا ما لم يدرك من الولد ، أي لم يبلغ الحلم ، جمعه أفراط . وقيل : الفرط يكون واحدا وجمعا . والفرط ، بضمتين : الظلم والاعتداء ، وبه فسر قوله تعالى وكان أمره فرطا وقيل : الأمر الفرط : المجاوز فيه عن الحد ، يقال كل أمر فلان فرط ، أي مفرط فيه مجاوز حده ، كما في الأساس والصحاح .
والفرط : الفرس السريعة التي تتفرط الخيل ، أي تتقدمها ، كما في الصحاح . وفي اللسان والأساس :