وذكر البيت ، ثم قال : وقيل : وفدت غفار وأسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما صاروا في الطريق قالت غفار لأسلم : انزلوا بنا ، فلما حطت أسلم رحلها مضت غفار فلم تنزل ، فسبوهم ، فلما رأت ذلك أسلم ارتحلوا ، وجعلوا يرجزون بهجائهم . وقال ابن دريد ، في باب فعلليل : ومما جاء من المصادر على هذا البناء : غطمطيط ، )
يقال : سمعت غطمطيط الماء ، أرادوا صوته ، وأنشد :
% بطيء ضفن إذا ما مشى % % سمعت لأعفاجه غطمطيطا % % والغطماط ، بالكسر : الموج المتلاطم ، وهو في الأصل مصدر ، وقد تقدم شاهده قريبا .
والتغطمط : صوت فيه ، وفي الصحاح : معه بحح . وأيضا : غرغرة القدر ، وهي صوت غليانها ، وقد تغطمطت وهي متغطمطة : شديدة الغليان ، وغطمطت مثله . وأيضا : اضطراب الموج ، يقال : تغطمط عليه الموج ، إذا اضطرب عليه حتى غطاه . تنبيه : قال شيخنا : قوله : غطميط إلخ . قلت : في كتاب الأبنية لابن القطاع : غطميط : فعليل أو فعميل ، وذكره غيره من الصرفيين كذلك ، انتهى . قلت : ليس في القاموس قوله : غطميط ، وإنما هو غطمطيط ، كسلسبيل ، وراجعت كتاب الأبنية لابن القطاع فرأيته ذكر في الرباعي الصحيح : تغطمط الماء : اضطرب ، وكذلك : تغطغط ، وليس فيه ما نسبه شيخنا له ، فانظر ذلك وتأمله .