جخف عمر و وسال لعابه ، وهو بين النائم واليقظان فسمعها تؤفف ، فقال : ما قلت فحادت عن ذلك . فقال : أيسرك أن أفارقك قالت : نعم ، فطلقها ، فنكحها رجل جميل جسيم من بني زرارة ، وقال ابن حبيب : نكحها عمير بن عمارة ابن معبد بن زرارة ، ثم إن بكر بن وائل أغاروا على بني دارم ، وكان زوجها نائما ينخر ، فنبهته وهي تظن أن فيه خيرا ، فقالت : الغارة ، فلم يزل الرجل يحبق حتى مات ، فسمي المنزوف ضرطا .
وأخذت دختنوس فأدركها الحي ، فطلب عمرو بن عمرو أن يردوا دختنوس فأبوا ، فزعم بنو دارم أن عمرا قتل منهم ثلاثة رهط ، وكان في السرعان فردوها إليه ، فجعلها أمامه ، فقال : أي حليليك وجدت خيرا أألعظيم فيشة وأيرا أم الذي يأتي العدو سيرا فردها إلى أهلها . أو رجلان منهم خرجا في فلاة ، فلاحت لهم شجرة ، فقال أحدهما لرفيقه : أرى قوما قد رصدونا ، فقال رفيقه : إنما هي عشرة ، بضم العين ، فظنه يقول : عشرة ، بفتح العين ، فجعل يقول : وما غناء اثنين عن عشرة ، وضرط حتى نزف روحه . فسمي المنزوف ضرطا لذلك . ويقال : هو مولى الأحزن بن عوف العبدي ، وذلك أنه ضرب حنيفة بن لجيم الأحزن المذكور فجذمه بالسيف فقيل له : جذيمة ، وضرب الأحزن حنيفة على رجله فحنفها ، فقيل له : حنيفة ، وكان اسمه أثالا ، فلما رأى ما أصاب مولاه وقع عليه الضراط ، فمات ، فقال حنيفة : هذا هو المنزوف