والسرطان : العظيم اللقم الجيده من الرجال ، كالسرطيط ، بالكسر ، وهذه عن ابن دريد . وقوله : والشديد الجري ، مقتضى سياقه أن يكون من معاني السرطان ، فإن كذا كذلك ، فهو تكرار مع ما قبله فتأمل ، ولعله : الشديد الجري بالنعت ، كالسرط ، كصرد ، فيهما ، أي في العظيم اللقم والشديد الجري ، يقال : فرس سرط ، كأنه يسرط الجري سرطا ، ورجل سرط : جيد اللقم . وقال ابن عباد : رجل سرط مرط ، أي سريع الاستراط . والسراط ، بالكسر : السبيل الواضح ، وبه فسر قوله تعالى اهدنا السراط المستقيم أي ثبتنا على المنهاج الواضح ، كما قاله الأزهري ، وإنما سمي به لأن الذاهب فيه يغيب غيبة الطعام المسترط . وقيل : لأنه كان يسترط المارة لكثرة سلوكهم لاحبه . قلت : فعلى الأول كأنه يبتلع السالك فيه ، وعلى الثاني يبتلعه السالك ، فتأمل .
والصاد والزاي لغتان فيه ، والصاد أعلى ، للمضارعة وإن كانت السين هي الأصل ، قال الفراء : والصاد لغة قريش الأولين التي جاء بها الكتاب ، وعامة العرب يجعلها سينا ، وبه قرأ يعقوب الحضرمي ، وفي العباب : رويس . وقول من قال : الزراط ، بالزاي المخلصة ، وبه قرأ بعضهم ، وحكاه الأصمعي ، وهو خطأ ، إنما سمع المضارعة فتوهمها زايا . قال : ولم يكن الأصمعي نحويا فيؤمن على هذا . خطأ ، فإنه قد روي ذلك عن أبي عمرو أنه قرأ الزراط بالزاي خالصة ، وكذلك رواه الكسائي عن حمزة الزراط بالزاي ، كما تقدم في موضعه . وما ) ذكره من التحامل على الأصمعي فلا