وتقول العرب : أخلط من الحمى ، يريدون أنها متحببة إليه متملقة بورودها إياه واعتيادها له ، كما يفعل المحب الملق ، وهو مجاز . وفي الصحاح : قال أبو عبيدة : تنازع العجاج وحميد الأرقط في أرجوزتين على الطاء ، فقال حميد : الخلاط يا أبا الشعثاء . فقال العجاج : الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي ، أي لا تخلط أرجوزتي بأرجوزتك . قلت : أرجوزة العجاج هي قوله : وبلدة بعيدة النياط مجهولة تغتال خطو الخاطي وأرجوزة حميد الأرقط هي قوله : هاجت عليك الدار بالمطاط بين اللياحين فذي أراط واختلط عقله : فسد . وخالط قلبه هم عظيم . وهو مجاز . وفي حديث الوسوسة : ورجع الشيطان يلتمس الخلاط أي يخالط قلب المصلي بالوسوسة . وفسر ابن الأعرابي خلاط الإبل بمعنى آخر فقال : هو أن يأتي الرجل إلى مراح آخر ، فيأخذ منه جملا ، فينزيه على ناقته سرا من صاحبه . وقال أيضا : الخلط بضمتين : الموالي ، وأيضا : جيران الصفاء . والخليط : الجار ، قال جرير : بان الخليط ولو طووعت ما بانا )
والخلاط : الرفث ، قاله ثعلب ، وأنشد :
% فلما دخلنا أمكنت من عنانها % % وأمسكت من بعض الخلاط عناني % % قال : تكلمت بالرفث وأمسكت نفسي عنها . والخلط ، بالكسر : ولد الزنا .