تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رأيت هذا الشجر كثيرا بالطائف . أو هو شجر التين الجبلي ، كذا في المحكم ، وهو قول أبي حنيفة أيضا ، أو هو الأسود الصغير المستدير منه ، أو هو شجر الجميز ، وهذا قول غير أبي حنيفة ، نقله الصاغاني ، وفيه تجوز . ج : حماط . ومن المجاز قولهم : أصبت حماطة قلبه . قيل : هو سواد القلب . وفي الصحاح والأساس : حبته أو دمه ، وهو خالصه وصميمه ، وهذا قول ابن دريد ، وأنشد :

% ليت الغراب رمى حماطة قلبه % عمر و بأسهمه التي لم تلغب % ومن المجاز : قولهم : وجدت الحماقة جاثمة في حماطة قلبه . والحماطة : تبن الذرة خاصة ، عن أبي حنيفة . وقال أبو حنيفة : من الشجر حماط ، ومن العشب حماط ، أما الحماط من الشجر فقد ذكر ، وأما الحماط من العشب فإن أبا عمر و قال : يقال ليبيس الأفاني : حماط . وقال الأصمعي : الحماط عند العرب الحلمة ، والحلمة : نبي فيه غبرة ، وله مس خشن ، أحمر الثمرة . وقال أبو نصر : إذا يبست الحلمة فهي حماطة ، وقول أبي عمر و أعرف . قال : وأخبرني أعرابي من بني أسد ، قال : الحماط : عشب كالصليان ، إلا أنه خشن المس ، والصليان لين . والذي عليه العلماء ما قاله الأصمعي وأبو عمر و ، ولا أعلم أحدا منهم وافق أبا نصر على ما قاله ، وأحسبه سهوا ، )

لأن الحلمة ليست من جنس الأفاني والصليان ، ولا من شبههما في شيء . وقوله : خاصة إنما هو في تبن الذرة ، أي عن أبي حنيفة وحده ، وليس

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ٢١٢