تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علاثة : أول العي الاحتلاط ، وأسوأ القول الإفراط . قلت : هو قول الليث ، وقوله هذا حين تجاذب مالك بن حني وحارث بن عبد العزيز العامريان عنده ، وكره تفاقم الأمر بينهما . وبعده : فلتكن منازعتكما في رسل ، ومساناتكما في مهل . قال الصاغاني : واستعيرت المساناة في المفاخرة ، كما استعيرت المساجلة فيها . وفي الأساس : أول العي الاحتلاط ، وأوسط الرأي الاحتياط . قلت : وقد استعمل ابن فارس قول علقمة السابق في آخر بعض مؤلفاته ، وقلدته أنا في آخر رسالة لي في علم التصريف ، وكنت أظن أنه من مخترعاته حتى وصلت هنا ، فعرفت أنه مسبوق . وصحفه الأكثرون بالخاء وهو وهم . وفي المحكم : أحلط الرجل ، إذا نزل بدار مهلكة . وعبارة العين : بحال مهلكة ، وأحلط هو : أغضب ، نقله ابن سيده ، فيكون أحلط لازما ومتعديا . وقال ابن الأعرابي : أحلط ، إذا أقام ، وبه فسر قول ابن أحمر الآتي . وفي الصحاح : أحلط الرجل في اليمين ، إذا اجتهد ، وأنشد الأصمعي لابن أحمر :

% وكنا وهم كابني سبات تفرقا % % سوى ثم كانا منجدا وتهاميا %

% فألقى التهامي منهما بلطاته % % وأحلط هذا لا أريم مكانيا % % لطاته : ثقله ، يقول : إذا كانت هذه حالهما فلا يجتمعان أبدا . وقال ابن دريد : أحلط فلان البعير : أدخل قضيبه في حياء الناقة ، هكذا هو في الجمهرة مضبوطا ، أو هذا تصحيف ، والصواب فيه بالخاء ، وقد نبه عليه الصاغاني في العباب .

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ٢١٠