تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزاد أبو زيد : حبط عمله ، مثل ضرب . وحكى عن أعرابي أنه قرأ فقد حبط عمله ، بفتح الباء ، قال الأزهري : ولم أسمع هذا لغيره والقراءة فقد حبط عمله بكسر الباء ، حبطا بالفتح ، وحبوطا ، بالضم ، نقلهما الجوهري ، ومقتضى سياقه أنهما مصدران لحبط كسمع ، والذي في التهذيب : أن الحبوط مصدر حبط ، كضرب ، على ما نقله أبو زيد : بطل ثوابه ، كما في الصحاح . وقال الأزهري : إذا عمل الرجل عملا ثم أفسده قيل : حبط عمله ، وقال ابن السكيت : فهو حبط ، بسكون الباء ، قال الزمخشري وابن الأثير : هو من حبطت الدابة حبطا ، إذا أصابت مرعى طيبا فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت . قال الزمخشري : ومنه أيضا : حبط دم القتيل إذا هدر وبطل ، وهو من حد سمع فقط ، ومقتضى العطف أن يكون من البابين ، وليس كذلك ، ومصدره الحبط بالتحريك ، وقال الأزهري : ولا أرى حبط العمل وبطلانه مأخوذا إلا من حبط البطن لأن صاحب البطن يهلك ، وكذلك عمل المنافق يحبط ، غير أنهم سكنوا الباء من قولهم : حبط عمله يحبط حبطا ، وحركوها من حبط بطنه حبطا ، كذلك أثبت تلنا عن ابن السكيت وغيره . ومن المجاز : أحبطه الله تعالى ، أي أبطله ، وقد جاء في الحديث هكذا ، وفي التنزيل العزيز فأحبط أعمالهم قيل : أفسدها ، وقيل : أبطلها ، وتقول : إن عمل عملا صالحا أتبعه ما يحبطه ، وإن أرسل كلما طيبا أرسل ما يهبطه .

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ١٩٣