تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسائي ، كما نقله الجوهري . وقال ثعلب : القرض المصدر ، والقرض الاسم . قال ابن سيده : لا يعجبني . وفي اللسان : هو ما يتجازى به الناس بينهم ويتقاضونه ، وجمعه قروض . قال الجوهري : هو ما سلفت من إساءة أو إحسان ، وهو مجاز على التشبيه ، وأنشد للشاعر ، وهو أمية ابن أبي الصلت :

% كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا % أو سيئا أو مدينا مثل ما دانا % % وأنشد الصاغاني للبيد ، رضي الله عنه :

% وإذا جوزيت قرضا فاجزه % إنما يجزي الفتى ليس الجمل % وفي اللسان : معناه إذا أسدي إليك معروف فكافئ عليه . وفي الصحاح : القرض : ما تعطيه من المال لتقضاه . وقال أبو إسحاق النحوي في قوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال : معنى القرض : البلاء الحسن . تقول العرب : لك عندي قرض حسن ، وقرض سيئ .

وأصل القرض : ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه . والله عز وجل لا يستقرض من عوز ولكنه يبلو عباده ، فالقرض كما وصفنا . قال : وهو في الآية اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء ، ولو كان مصدرا لكان إقراضا . وأما قرضته قرضا فمعناه جازيته ، وأصل القرض في اللغة القطع . وقال الأخفش في قوله تعالى يقرض أي يفعل فعلا حسنا في اتباع أمر الله وطاعته .

والعرب تقول لكل من فعل إليه خيرا : قد أحسنت قرضي ، وقد أقرضتني قرضا حسنا . في الحديث : أقرض من عرضك ليوم فقرك

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ١٧