وقبض تفريق : فقبض التأديب يكون عقوبة على غفلة ، وقبض التهذيب يكون إعدادا لبسط عظيم يأتي بعده . فيكون القبض قبله كالمقدمة له . وقد جرت سنة الله تعالى في الأمور النافعة المحبوبة يدخل إليها من أبواب أضدادها . وأما قبض الجمع فهو ما يحصل للقلب حالة جمعيته على الله من انقباضه عن العالم وما فيه ، قلا يبقى فيه فضل ولا سعة لغير من اجتمع عليه قلبه . وفي هذه من أراد من صاحبه ما يعهده منه من المؤانسة والمذاكرة فقد ظلمه . وأما قبض التفرقة فهو الذي يحصل لمن تفرق قلبه عن الله وتشتت في الشعاب والأودية ، فأقل عقوبته ما يجده من القبض الذي ينتهي معه الموت . وثم قبض آخر خص الله به ضنائن عباده وخواصهم ، وهم ثلاث فرق .
وتحقيق هذا المحل في كتب التصوف ، وفي هذا القدر كفاية .
| ق ر ب ض
القرنبضة ، بالضم ، أهمله الجوهري . وقال ابن دريد : هي القصيرة ، هكذا نقله صاحب اللسان والصاغاني في كتابيه ، وكأنه يعني من النساء ، كالقنبضة الذي أورده الليث والجوهري وغيرهما ، كما سيأتي .
|ق ر ض
قرضه يقرضه قرضا : قطعه ، هذا هو الأصل فيه ، ثم استعمل في قطع الفأر والسلف والسير ، والشعر ، والمجازاة ، ويقال : قرضه قرضا جازاه كقارضه مقارضة . ومن الأخير قول أبي الدرداء : إن قارضت الناس قارضوك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، وإن هربت منهم أدركوك . وقد سبق ذكر الحديث في ع ر ض ، يقول : إن فعلت بهم سوءا فعلوا بك مثله ، وإن تركتهم لم تسلم منهم ولم يدعوك ، وإن سببتهم سبوك ، ونلت