بغير حرف النفي . قال الراعي :
% أمست أمية للإسلام حائطة % وللقبيض رعاة أمرها الرشد % وذكر الليث هنا القبيضة ، كسفينة ، من النساء : القصيرة . قال الأزهري : هو تصحيف . صوابه القنبضة ، بالنون ، وسيأتي للمصنف . وذكره الجوهري هنا على أن النون زائدة . والقبيضة كسفينة : القبضة ، وبه قرئ في الشاذ : فقبضت قبيضة من أثر الرسول نقله المصنف في البصائر . واقتبض من أثره قبضة ، كقبض ، والصاد لغة فيه . وأنشد في البصائر لأبي الجهم الجعفري : قالت له واقتبضت من أثره يا رب صاحب شيخنا في سفره قيل له كيف اقتبضت من أثره قال : أخذت قبضة من أثره في الأرض فقبلتها . ويستعار القبض للتصرف في الشيء وإن لم يكن فيه ملاحظة اليد والكف ، نحو : قبضت الدار والأرض ، أي حزتها . تذنيب : القبض عند المحققين من الصوفية نوعان : قبض في الأحوال )
وقبض في الحقائق . فالقبض في الأحوال أمر يطرق القلب ويمنعه عن الانبساط والفرح ، وهو نوعان أيضا : أحدهما ما يعرف سببه كتذكر ذنب أو تفريط . والثاني : ما لا يعرف سببه بل يهجم على القلب هجوما لا يقدر على التخلص منه ، وهذا هو القبض المشار إليه بألسنة القوم ، وضده البسط . فالقبض والبسط حالتان للقلب ، لا يكاد ينفك عنهما . ومنهم من جعل القبض أقساما غير ما ذكرنا : قبض تأديب ، وقبض تهذيب ، وقبض جمع .