تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عباد : أغمضت العين فلانا ، إذا ازدرته ، أي احتقرته . كذا أغمض فلان فلانا ، إذا حاضره فسبقه بعد ما سبقه ذلك ، عن ابن عباد أيضا ، كما نقله الصاغاني . يقال : إن المغمضات من الذنوب التي يركبها الرجل وهو يعرفها ، كما في العباب . قلت : وهو في حديث معاذ : إياكم ومغمضات الأمور وفي رواية : والمغمضات من الذنوب . وهي الأمور العظيمة ث التي يركبها وهو يعرفها ، فكأنه يغمض عينيه عنها تعاميا وهو يبصرها . قال ابن الأثير ، وربما روي بفتح الميم ، وهي الذنوب الصغار ، سميت لأنها تدق وتخفى فيركبها الإنسان بضرب من الشبهة ولا يعلم أنه مؤاخذ بارتكابها . وغمضت الناقة تغميضا : ردت ، هكذا في نسخ الصحاح ، وفي بعضها : ذيدت ، ومثله في الأساس ، عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينيها فوردت .

وأنشد الجوهري لأبي النجم ، زاد الصاغاني : يصف ناقة : تخبط الذائد إن لم يزحل تغشى العصا والزجر إن قال حل يرسلها التغميض إن لم ترسل قلت : وبعده : خوصاء ترمي باليتيم المحثل يقال : غمض فلان على هذا الأمر ، إذا مضى وهو يعلم ما فيه ، كما في العباب . غمض الكلام : أبهمه وهو خلاف أوضحه ، كما في الصحاح . وما اغتمضت عيناي ، أي ما نامتا ، نقله الجوهري والصاغاني .

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٤٦٨