تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغموض والغماض : مصدر لفعل لم ينطق به ، مثل الفقر ، قال رؤبة : أرق عينيك عن الغماض برق سرى في عارض نهاض يقال : ما لي في هذا الأمر غميضة ، وغميزة ، أي عيب ، كما في العباب والصحاح . واغمض لي فيما بعتني ، هو من حد ضرب في سائر النسخ ، والصواب أغمض ، كأكرم ، كما هو مضبوط في الصحاح والعباب ، وغمض ، من باب التفعيل ، نقله الصاغاني وابن سيده ، كأنك تريد الزيادة منه لرداءته والحط من ثمنه ، فاستعمل التغميض هنا في غير النوم . يقال : أغمض في السلعة ، إذا استحط من ثمنها لرداءتها ، ويقول الرجل لبيعه : غمض لي في البياعة ، مثل أغمض لي ، أي زدني ، لمكان رداءته ، أو حط لي من ثمنه . وقال الزمخشري : هو مجاز . )

وقال ابن الأثير : يقال : أغمض في البيع يغمض ، إذا استزاده من المبيع واستحطه من الثمن فوافقه عليه . وأنشد ابن بري لأبي طالب :

% هما أغمضا للقوم في أخويهما % % وأيديهما من حسن وصلهما صفر % قال : وقال المتنحل الهذلي :

% يسومونه أن يغمض النقد عندها % % وقد حاولوا شكسا عليها يمارس % وأغمض حد السيف : رققه ، كغمضه تغميضا ، الأخير عن الزمخشري .

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٤٦٧