تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأصمعي : يقال : أتاني ذلك على اغتماض ، أي عفوا بلا تكلف و لا مشقة ، وهو مجاز . قال أبو النجم : والشعر يأتيني على اغتماض ) طوعا وكرها وعلى اعتراض أي أعترضه اعتراضا فآخذ منه حاجتي ، من غير أن أكون قدمت الروية فيه . وانغماض الطرف : انغضاضه ، نقله الجوهري والصاغاني . والمصنف لم يذكر انغضاض الطرف في موضعه ، فهو إحالة على غير مذكور . قال الليث : جاء رجل بصدقة من حشف التمر فألقاه في خلال الصدقة ، فأنزل الله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه أي لا تنفق في قرض ربك خبيثا ، فإنك لو أردت شراءه لم تأخذه حتى تغمض فيه ، أي تحط من ثمنه . وقال الزجاج : أي أنتم لا تأخذونه إلا بوكس ، فكيف تعطونه في الصدقة . وقال الفراء : لستم بآخذيه إلا على إغماض أو بإغماض . ويدلك على أنه جزاء أنك تجد المعنى : إن أغمضتم بعد الإغماض أخذتموه . وقرأ البراء بن عازب ، رضي الله عنه ، والحسن البصري ، وأبو البرهسم إلا أن تغمضوا فيه بفتح التاء ، وقد سبق معناه . ومما يستدرك عليه : ما غمضت ، ولا أغمضت ، ولا اغتمضت ، أي ما نمت . لغات كلها . واغتمض البرق : سكن لمعانه ، وهو مجاز ، كالنائم تسكن حركاته ، قال :

% أصاح ترى البرق لم يغتمض % يموت فواقا ويشرى فواقا % %

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٤٦٩