تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعراضهم . أي من أجسادهم . قيل : هو كل موضع يعرق منه ، أي من الجسد ، لأنه إذا طابت مراشحه طابت ريحه ، وبه فسر الحديث أيضا ، أي من معاطف أبدانهم ، وهي المواضع التي تعرق من الجسد . قيل عرض الجسد : رائحته ، رائحة طيبة كانت أو خبيثة ، وكذا عرض غير الجسد . يقال : فلان طيب العرض ، أي طيب الريح ، وكذا منتن العرض ، وسقاء خبيث العرض ، إذا كان منتنا ، عن أبي عبيد . وقال أبو عبيد : معنى العرض في الحديث أنه كل شيء من الجسد من المغابن وهي الأعراض ، قال : وليس العرض في النسب من هذا في شيء . وقال الأزهري في معنى الحديث : من أعراضهم ، أي من أبدانهم ، على قول ابن الأعرابي ، قال : وهو أحسن من أن يذهب به إلى أعراض المغابن . )

العرض أيضا : النفس . يقال : أكرمت عنه عرضي ، أي صنت عنه نفسي ، وفلان نقي العرض ، أي بري من أن يشتم أو يعاب . وقال حسان ، رضي الله عنه :

% فإن أبي ووالده وعرضي % % لعرض محمد منكم وقاء % قال ابن الأثير : هذا خاص للنفس . وقيل العرض : جانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب ، نقله ابن الأثير ، أو سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره ، أو موضع المدح والذم منه ، أي من الإنسان ، وهما قول واحد ، ففي النهاية : العرض : موضع المدح والذم من الإنسان ، سواء كان في نفسه فسر الحديث : كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ، أو العرض : ما يفتخر به

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٣٩٥