تصرف فيها على عادته ، ونص الجمهرة : فوافق رمضان أيام رمض الحر وشدته فسمي به ، ونقله الصاغاني وصاحب اللسان هكذا على الصواب . وفي الصحاح : فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسمي بذلك . وهو قريب من نصهما ، وليس عند الكل ذكر ناتق ، وسيأتي في القاف أنه من أسماء رمضان ، وقد وهم الشراح هنا وهما فاضحا ، حتى شرح بعضهم ناتق بشدة الحر ، كأنه يقول وافق رمضان ناتق ، بالنصب ، أي شدة زمن الحر ، وهو غريب ، وكل ذلك عدم وقوف على مواد اللغة ، وإجراء الفكر والقياس من غير مراجعة الأصول . فتأمل . أو هو مشتق من رمض الصائم يرمض ، إذا اشتد حر جوفه من شدة العطش . وهو قول الفراء ، أو لأنه يحرق الذنوب ، من : رمضه الحر يرمضه ، إذا أحرقه ، ولا أدري كيف ذلك ، فإني لم أر أحدا ذكره . ورمضان إن صح من أسماء الله تعالى فغير مشتق مما ذكر أو راجع إلى معنى الغافر ، أي يمحو الذنوب ويمحقها . قال شيخنا : هو أغرب من إطلاق الدهر ، لأنه ورد في الحديث ، وإن حملة عياض على المجاز ، كما مر ، ولم يرد إطلاق رمضان عليه تعالى ، فكيف يصح ، وبأي معنى يطلق عليه ، سبحانه وتعالى . قلت : وهذا الذي أنكره شيخنا من إطلاق اسم رمضان عليه . سبحانه ، فقد نقله أبو عمر الزاهد المطرز في ياقوتته ، ونصه : كان مجاهد يكره أن يجمع رمضان ويقول : بلغني أنه اسم من أسماء الله عز وجل ، ولذا قال المصنف : إن صح ، إشارة إلى قول مجاهد هذا ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ . قال أبو عمر و : الرمضي محركة ، من السحاب والمطر : ما كان في آخر الصيف وأول
تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٨ · ص ٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي