تعالى : شهر رمضان ، اختار الكتاب والموثقون النطق بهذا اللفظ دون أن يقولوا كتب في رمضان . وترجم البخاري والنووي على جواز اللفظين جميعا ، وأوردا الحديث : من صام رمضان ولم يقل : شهر رمضان ، قال السهيلي : لكل مقام مقال ، ولابد من ذكر شهر في مقام وحذفه في مقام آخر ، والحكمة في ذكره إذا ذكر في القرآن وغيره ، والحكمة أيضا في حذفه إذا حذف من اللفظ ، وأين يصلح الحذف ويكون أبلغ من الذكر . كل هذا قد بيناه في كتاب نتائج الفكر غير أنا نشير إلى بعضها فنقول : قال سيبويه : ومما لا يكون العمل إلا فيه كله المحرم وصفر ، يريد أن الاسم العلم يتناوله اللفظ كله ، وكذلك إذا قلت : الأحد والاثنين وإن قلت يوم الأحد ، أو شهر المحرم ، كان ظرفا ولم يجر ) مجرى المفعولات ، وزال العموم من اللفظ ، لأنك تريد : في الشهر وفي اليوم ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : من صام رمضان ولم يقل شهر رمضان ليكون العمل فيه كله . ج : رمضانات ، نقله الجوهري ورمضانون ، وأرمضة ، الأخير في اللسان . وفاته أرمضاء ، نقله الجوهري ، ورماضين ، نقله الصاغاني وصاحب اللسان . قال ابن دريد : زعموا أن بعض أهل اللغة قال : أرمض ، وهو شاذ وليس بالثبت ولا المأخوذ به . سمي به لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها . كذا في الصحاح ، وفي الجمهرة : التي هي فيها : فوافق ناتق ، أي هذا الشهر وهو اسم رمضان في اللغة القديمة أيام زمن الحر والرمض ، فسمي به . هذه عبارة ابن دريد في الجمهرة ، ولكن المصنف قد
تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٨ · ص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي