فتبعض ، أي تجزأ ، نقله الجوهري . ومنه : أخذوا ماله فبعضوه ، أي فرقوه أجزاء . وبعض الشاة وبعضها . قال الصاغاني : والتركيب يدل على تجزئة الشيء ، وقد شذ عنه البعوض . ومما يستدرك عليه : البعض : مصدر بعضه البعوض يبعضه بعضا : عضه ، وآذاه ، ولا يقال في غير البعوض . قال يمدح رجلا بات في كلة :
% لنعم البيت بين أبي دثار % إذا ما خاف بعض القوم بعضا % % قوله بعضا ، أي عضا . وأبو دثار : الكلة . وقوم مبعوضون ، وأرض مبعضة ، كما يقال : مبقة ، أي كثيرتهما . تذنيب : نقل عن أبي عبيدة أنه جعل البعض من الأضداد ، وأنه يكون بمعنى الكل واستدل له بقوله تعالى : يصبكم بعض الذي يعدكم أي كله . واستدل بقول لبيد : أو يعتلق بعض النفوس حمامها فإنهم حملوه على الكل . قلت : وهكذا فسر أبو الهيثم الآية أيضا . قال ابن سيده : وليس هذا عندي على ما ذهب إليه أهل اللغة من أن البعض في معنى الكل . هذا نقض ولا دليل في هذا البيت ، لأنه إنما عنى ببعض النفوس نفسه . قال أبو العباس أحمد بن يحيى : أجمع أهل النحو على أن البعض شيء من أشياء أو شيء من شيء ، إلا هشاما فإنه زعم أن قول لبيد : أو يعتلق إلخ فادعى وأخطأ أن البعض