تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر قدره ، وفي المفردات للراغب : وعرش الله مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم لا على الحقيقة ، وليس كما تذهب إليه أوهام العامة فإنه لو كان كذلك لكان حاملا له تعالى لا محمولا ، وقال الله تعالى : إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده . وقال قوم : هو الفلك الأعلى ، والكرسي : فلك الكواكب ، واستدلوا بما روى عنه صلى الله عليه وسلم وما السموات السبع والأرضون السبع في جنب الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة . والكرسي عند العرش كذلك . قلت : وقد نقل المصنف ، رحمه الله تعالى هذا القول في البصائر هكذا ، ولم يرتضه . أو العرش : ياقوت أحمر يتلألأ من نور الجبار تعالى ، كما ورد في بعض الآثار . وفي الصحاح : العرش : سرير الملك . قلت : وبشه فسر قوله تعالى ولها عرش عظيم وفي حديث بدء الوحي فرفعت رأسي فإذا هو قاعد على عرش في الهواء وفي رواية بين السماء والأرض يعني جبريل ، عليه السلام ، على سرير ، وقال الراغب : وسمي مجلس السلطان عرشا اعتبارا بعلوه ، وقال عز وجل أيكم يأتيني بعرشها . وقال نكروا لها عرشها . وقال : أهكذا عرشك . وكنى به عن العز والسلطان والمملكة . وقوام الأمر ، ومنه قولهم : ثل عرشه ، أي عدم ما هو

تاج العروس · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٧ · ص ٢٥١