تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دم سائل ، ولذا قال بعض من كتب على الصحاح : هذا الحديث لم يثبت ، قال ابن بري : وإنما شاهده قول السموأل :

% تسيل على حد الظباة نفوسنا % % وليست على غير الظباة تسيل % قال وإنما سمي الدم نفسا ، لأن النفس تخرج بخروجه . والنفس : الجسد ، وهو مجاز ، قال أوس بن حجر ، يحرض عمرو بن هند على بني حنيفة ، وهم قتلة أبيه المنذر بن ماء السماء ، يوم عين أباغ ، ويزعم أن عمرو بن شمر الحنفي قتله :

% نبئت أن بني سحيم أدخلوا % % أبياتهم تامور نفس المنذر % فلبئس ما كسب ابن عمرو رهطه شمر وكان بمسمع وبمنظر والتامور : الدم ، أي حملوا دمه إلى أبياتهم . والنفس : العين التي تصيب المعين ، وهو مجاز . ويقال : نفسته بنفس ، أي أصبته بعين ، وأصابت فلانا نفس ، أي عين ، وفي الحديث ، عن أنس رفعه : أنه نهى عن الرقية إلا في النملة والحمة والنفس ، أي العين ، والجمع ، أنفس ، ومنه الحديث : أنه مسح بطن رافع فألقى شحمة خضراء ، فقال : إنه كان فيها سبعة أنفس ، يريد عيونهم . ورجل نافس : عائن ، وهو ) منفوس : معيون . والنفس : العند ، وشاهده قوله تعالى ، حكاية عن عيسى عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك أي تعلم ما عندي ، ولا أعلم ما عندك ، ولكن يتعين أن تكون الظرفية حينئذ ظرفية مكانة لا مكان ، أو حقيقتي وحقيقتك ، قال ابن سيده : أي لا أعلم ما حقيقتك ولا ما عندك

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٦٠