تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ن ف س

النفس : الروح ، وسيأتي الكلام عليها قريبا . وقال أبو إسحاق : النفس في كلام العرب يجري على ضربين : أحدهما قولك : خرجت نفسه ، أي روحه ، والضرب الثاني : معنى النفس فيه جملة الشيء وحقيقته ، كما سيأتي في كلام المصنف ، وعلى الأول قال أبو خراش :

% نجا سالم والنفس منه بشدقه % ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا % أي بجفن سيف ومئزر ، كذا في الصحاح ، قال الصاغاني : ولم أجده في شعر أبي خراش . قلت : قال ابن بري : إعتبرته في أشعار هذيل فوجدته لحذيفة بن أنس وليس لأبي خراش ، والمعنى : لم ينج سالم إلا بجفن سيفه ومئزره ، وانتصاب الجفن على الإستثناء المنقطع ، أي لم ينج سالم إلا جفن سيف ، وجفن السيف منقطع منه . ومن المجاز : النفس : الدم يقال : سالت نفسه ، كما في الصحاح ، وفي الأساس : دفق نفسه ، أي دمه . وفي الحديث : ما لا نفس له ، وقع في أصول الصحاح : ما له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه . قلت : وهذا الذي في الصحاح مخالف لما في كتب الحديث ، وفي رواية أخرى : ما ليس له نفس سائلة ، وروي عن النخعي أنه قال : كل شيء له نفس سائلة فمات في الإناء فإنه ينجسه ، وفي النهاية عنه : كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه ، أي

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٥٩