تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الذي ذكره المصنف هنا بعينه هو عبارة الجوهري . وكون داحس والغبراء فرسي قيس ، هو الصحيح ، وصرح به أيضا أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي ، ونقل السهيلي عن الأصبهاني أن حرب داحس كانت بعد يوم جبلة بأربعين سنة ، وآخرها بقله ، من أرض قيس . وهناك اصطلحت حيس ومنولة ، وهي أم بني فزارة .

وقد تقدم للمصنف في غ ب ر أن الغبراء فرس حمل بن بدر ، وصوب شيخنا أنها لأخيه حذيفة ابن بدر ، وجعل كلام المصنف لا يخلو عن تخليط ، وقد قلت : إن الذي أورده المصنف هو نص الجوهري ، ولا تخليط فيه أصلا ، وما صوبه شيخنا من أن الغبراء لحذيفة فيه نظر ، فإن الذي عرف من كلامهم أن الغبراء اسم لثلاثة أفراس ، لحمل بن بدر الفزاري ، ولقدامة بن نصار الكلبي ، ولقيس ابن زهير العبسي ، وهذه الأخيرة هي خالة داحس ، وأخته لأبيه ، كما صرح به ابن الكلبي في الأنساب . والحنفاء والخطار كلاهما لحذيفة ، والأولى أخت داحس لأبيه من ولد ذي العقال . ومن ولد الغبراء هذه الصفا : فرس مجاشع بن مسعود السلمي ، رضي الله عنه ، الذي اشتراه منه سيدنا عمر رضي الله عنه ، في خلافته بعشرة آلاف درهم ، ثم أعطاه له لما أرسله إلى بلاد فارس . نقله ابن الكلبي . وسمي داحسا لأن أمه جلوى الكبرى كانت لبني تميم ، ثم لرجل من بني يربوع ، اسمه قرواش بن عوف مرت بذي العقال ابن أعوج . في الأنساب : ابن الهجيسي بن زاد الركب . وكان

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٥